‏إظهار الرسائل ذات التسميات المكتبة المدرسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المكتبة المدرسية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 17 ديسمبر 2011

تطور دور المكتبة المدرسية إلى مركز مصادر التعلم

إن كل ما شهدته نظم التعليم من تطور على مدى العقود الأخيرة استجابة لدواعي العصر وتغيراته جاء مؤكدًا لأهمية دور المكتبة المدرسية ومعززًا لمكانتها إلى الحد الذي دفع بها إلى موقع القلب من العملية التعليمية، ونستطيع أن نلمس هذا التطور من خلال البعديين الآتيين
البعد الأول:المكتبة المدرسية محور اكتساب مهارات التعلم الذاتي
شهد العالم منذ حوالي منتصف هذا القرن طفرة علمية وتكنولوجية باهرة في انجازاتها ومثيرة في عمق تأثيرها على حياة الفرد والمجتمع
وقد كان لذلك تأثيرات بعيدة المدى على نظم التعليم والمفاهيم التي تعمل في إطارها، ومن بين هذه التأثيرات
إن الكتاب المدرسي المقرر مهما تضخم حجمه لم يعد مصدرًا وحيدًا ومكتفيًا بذاته، في ظل التنامي المطرد في حجم المعرفة البشرية والتدفق الهائل للمعلومات فيما يعرف بظاهرة تفجر المعلومات، كما أن أسلوب التلقين والحفظ والاستظهار لم يعد قادرًا على إعداد المتعلم لمواجهة عالم حافل بالمتغيرات والتحديات
إن فترة التعليم النظامية ليست سوى مرحلة من مراحل الحياة التعليمية للفرد وأصبح من الضروري تزويده وهو بعد في المدرسة بالمهارات التي تعينه على مواصلة التنمية الذاتية والتعليم المستمر على امتداد حياته
واستجابة لهذه التحديات نشأت مفاهيم التعلم الذاتي والتعليم المستمر أو التعلم مدى الحياة لتصبح محور التربية الحديثة وهدفًا من الأهداف الكبرى لأي نظام تعليمي معاصر، وتعني في جوهرها اكتساب مهارات البحث والتعامل مع مصادر المعلومات، واكتساب القدرة على النقد والتقييم، ومهارات عرض المعلومات والتعبير عنها بمختلف وسائل وأدوات التعبير فيما يسمى بمهارات الاتصال
واكتساب هذه المهارات لن يتم دون ممارستها ودون اعتماد المتعلم على جهده الشخصي في تحصيلها، وفي جملة واحدة فإن هذه المفاهيم تعني أن يتعلم الفرد كيف يتعلم بنفسه
وفي إطار هذه المفاهيم اكتسب دور المكتبة المدرسية أبعادًا جديدة، فهي المجال الطبيعي للتدرب على هذه المهارات وممارستها، وقد وصل بعضهم في تقديره لهذا الدور إلى حد القول بأن الطالب الذي يتخرج من المدرسة دون ان يكتسب مهارات البحث، والرغبة الدائمة في الحصول على المعرفة، والقدرة على تناول المعلومات وتقييمها يكون تعليمه قد فشل
البعد الثاني: المكتبة مركز مصادر التعلم بالمدرسة
إن وضع المكتبة في ظل المفاهيم التقليدية للتعليم أدى إلى الحد من فاعليتها، ومن الاستخدام الفعال لوسائل الاتصال الحديثة بوصفها مصادر للمعلومات وادوات تتكامل مع مجموعات الكتب والمواد المطبوعة الأخرى
وتمشيًا مع المفاهيم التربوية الحديثة فقد برزت صيغة مركز مصادر التعلم التي تدمج معًا المصادر التعليمية بكل أشكالها المطبوعة والمسموعة والمرئية في مركز تضم فيه هذه المواد على نحو يساعد على الاستفادة منها ووضعها في متناول الطلاب والمعلمين على حد السواء
ولا يقف التحول بالمكتبة التقليدية إلى مركز للمصادر التعليمية عند مجرد جمع المواد التعليمية بأشكالها المتنوعة في مكان واحد، بل يتضمن أعمالاً عديدة من بينها
إعداة تشكيل المساحات المتوفرة لتؤدي وظائف المركز المتعددة، فلا يكفي أن تكون هناك قاعدة للقراءة بل يجب أن تكون هناك مساحات للاستماع والمشاهدة والمناقشة، وأماكن للاطلاع الفردي، وأماكن للعمل في مجموعات
افساح المجال لمشاركة أوسع من جانب الهيئة التعليمية وتوجيه الطلاب إلى بناء مهاراتهم وتطوير قدراتهم على التعلم الذاتي من خلال مشروعات تنجزها مجموعات عمل، أو من خلال التكليفات بالعمل الفردي ضمن أنشطة مواصلة التعلم باستخدام مصادر المركز
تدعيم فكرة الاستخدام في مقابل الحفظ حيث يتيح مركز المصادر التعليمية الفرصة للاستخدام المكثف للكتب والمواد الأخرى، ويحفز على الاستفادة منها وتداولها عملاً بمبدأ أنه خير للكتب والمواد التعليمية أن تبلى من كثرة الاستخدام من أن تتقادم وتبلى وهي مخزنة أو محفوظة بعيدًا عن متناول المستهدفين بالاستفادة منها
على هذا النحو فإن مركز مصادر التعلم حينما يتم تنظيمه وفقًا للمفهوم الذي تم عرضه يتحول إلى قلب المدرسة، ويصبح خلية نحل حافلة بالنشاط، ليس مجرد مكان تخزن فيه الأفكار والحقائق في أشكال مطبوعة أو مسجلة أو موضحة، بل مكانًا مفتوحًا لاستخدام الطلاب والمعلمين، يستخدمه الطلاب لمواصلة التعلم، ويستخدمه المدرسون لتصميم وتطوير خبرات التعليم


--------------------------
المصدر

دليل الفاعليات والأنشطة في مركز مصادر التعلم بالمرحلة التأسيسية/ إدارة التقنيات التربوية ومصادر التعلم . - وزارة التربية والتعليم والشباب : دولة الإمارات العربية المتحدة ، 1999

الأحد، 13 نوفمبر 2011

اهمية المكتبه المدرسيه من الناحيه التربويه

الأهمية التربوية للمكتبات المدرسية

تعتبر المكتبة المدرسية من المرافق الحيوية التي تقوم بدو الشريان النابض في المدرسة ، وذلك بتوفيرها المصادر التعليمية التي يعتمد عليها المتعلمين والتربويين، وكلما تطور التعلم ورفعت كفاءته الداخلية والخارجية برز دور المكتبة في الإسهام في تحقيق هذا التطور وذلك عن طريق خدماتها وأنشطتها المتنوعة .

وتتميز المكتبة المدرسية عن بقية المكتبات الأخرى المتوافرة في المجتمع بكثرة عددها وسعة انتشارها بالإضافة إلى أنها أول ما يقابل القارئ في حياته العلمية وكذلك المهارات التي يكتسبها من المكتبة المدرسية تؤثر على مدى الانتفاع بالخدمات المتوافرة في المكتبات الأخرى مثل الجامعية والمتخصصة وغيرها . وعلى ذلك يمكن القول بأن المكتبة المدرسية يقع عليها عبء تكوين المجتمع القارئ الذي يقود الحياة الثقافية والأدبية والعلمية في المستقبل.
كما تتمثل أهمية المكتبة المدرسية في كونها وسيلة من أهم الوسائل التي يستعين بها النظام التعليمي في التغلب على كثير من المشكلات التعليمية التي تنتج عن المتغيرات التي طرأت على الصعيدين الدولي والمحلي كالتطوير التكنولوجي والاكتشافات العلمية وتطور وسائل الاتصال التي يسّرت نقل المعرفة والثقافة والمعلومات بين الأمم والشعوب.